د. كاظم المقدادي- السويد
بمناسبة الذكرى السادسة لغزو العراق واحتلاله،وبدافع الواجب الوطني والمهني والإنساني،توجه لفيف من الأكاديميين، والخبراء، والباحثين، والمهندسين، وناشطين بيئيين، وأطباء اختصاصين، عراقيين وعرب وأجانب، وعدد من الاتحادات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، الى الأمم المتحدة، والإدارة الأمريكية الجديدة، والاتحاد الأوربي، وحكومات دول المنطقة الشقيقة والصديقة، متوخين تذكير الجميع بالكارثة البيئية والصحية التي خلفتها الحروب على العراق، ولاسيما التلوث الإشعاعي الناجم عن استخدام ذخائر اليورانيوم في حربي الخليج الثانية (1991) والثالثة( 2003)،والذي سبب لحد الآن مئات ألاف الإصابات والوفيات السرطانية، والتشوهات الولادية، والولادات الميتة،والعقم، وعلل كثيرة غير قابلة للعلاج. ولعله لا يخفى على الجميع ان العراق الجديد يعاني من أوضاع استثنائية شائكة ومنهكة، ومشكلات بيئية وصحية وخيمة، خلقتها سياسات النظام السابق، وتفاقمت بعد غزوه في عام 2003،ولازال البلد يفتقر الى إمكانيات المعالجة الآنية والفاعلة المطلوبة.. هذه العوامل، وغيرها، جعلت العراق لا يستطيع في الوقت الحاضر، لوحده، وبالاعتماد على إمكانياته الضعيفة جداً، ان ينظف بيئته الملوثة والموبوءة، ويعالج بنجاح عشرات ألاف المرضى ، ويقضي على أمراض التلوث عاجلاً. من هنا،وحرصاً من الموقعين على المذكرة وخوفهم على حاضر ومستقبل الشعب العراقي، توجهوا باسم المسؤولية الدولية :الى الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون، وعبره الى وكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها: الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ومنظمة الصحة العالمية WHO.. والى مراكز الأبحاث العلمية الدولية والإقليمية المعنية..والى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، التي وعدت بسياسة خارجية جديدة مغايرة لسابقتها..والى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوربية كجزء من سياسة الإتحاد الأوروبي وأهدافه العالمية الرامية إلى الحفاظ على البيئة.. والى حكومات العالم التي شاركت الولايات المتحدة في حربي عامي 1991 و 2003، واستخدمت خلالهما أسلحة اليورانيوم ضد العراق، التي تسببت في الكارثة البيئية والصحية التي يعيشها العراق اليوم.. والى حكومات المنطقة،وخاصة دول الخليج العربية الشقيقة،التي شاركت في قرار مجلس وزراء البيئة العرب الذي طالب ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﺘـﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌـﺔ ﻭﺘﺄﻫﻴـل ﺍﻟﻭﻀـﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌـﻲ ﺍﻟﻤﺘﺩﻫﻭﺭ ﻭﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙﻭﻤﺴﺎﻋﺩة العراق ﻋﻠﻰ الانضمام للاتفاقيات ﺍﻟﺒﻴﺌﻴـﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭلإﻋﺩﺍﺩ استراتيجياته ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ، ﻭﺒﺭﺍﻤﺞ ﻋﻤﻠه الوطنية ذات ﺍﻟﺼﻠﺔ، ﻭﺒﻨـﺎﺀ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ العراقية.. داعين الجميع، الى التحرك الفوري،والتنفيذ الجدي والآني والعاجل لكافة التعهدات والالتزامات الدولية، التي أعلنت منذ سقوط النظام السابق،وفي مقدمتها إعادة أعمار العراق، ومساعدته إقتصادياً وصحياً وبيئياً وعلمياً، وتزويده بالتقنية المطلوبة. واقترحوا تشكيل هيئة دولية متخصصة،تعتمد الإدارة البيئية الطارئة، لدراسة ومعالجة التلوث الذي خلفته الحروب الأخيرة، وبالأخص الإشعاعي، وتداعياته البيئية والصحية في العراق. ومساعدة الحكومة العراقية جدياً وبكافة السبل في معالجة مرضى السرطان، وغيرهم من ضحايا ملوثات الحروب، والتخفيف من معاناتهم.وهو حق تكفله القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية! أيها القارئ الكريم:عراقياً كنت أم عربياً،أم أجنبياً،أينما كنت وحيثما وجدت، إن إضافة أسمكم الى قائمة الموقعين على المذكرة هو تعبير عن تضامنك مع شعب العراق، ودعم للمطالبين بتنظيف العراق من ملوثات الحرب، وإنقاذ ضحاياها من الموت المحتم. وعدا هذا، نحن بأمس الحاجة الى مقترحات وأفكار بناءة لتطوير الحملة وإنجاحها ! أدناه نص المذكرة:
مذكرة الى الأمم المتحدة وحكومات دول العالم
تحية طيبة وبعد نحن الموقعون أدناه: أكاديميون، وخبراء، وباحثون، ومهندسون، وناشطون بيئيون، وأطباء اختصاصيون، عراقيون وعرب وأجانب، واتحادات وجمعيات ومنظمات مجتمع مدني، يدفعنا الواجب الوطني والمهني والإنساني،أن نتوجه إليكم بمذكرتنا هذه، والعراق يعيش تداعيات الاحتلال منذ غزوه قبل ست سنوات،متوخين ان نُذَكِرَ المجتمع الدولي- ممثلاً بالأمم المتحدة، والإدارة الأمريكية الجديدة،وحكومات الإتحاد الأوربي، ودول المنطقة،وخاصة دول الخليج العربية، بالكارثة البيئية والصحية التي خلفتها الحروب على العراق،ولاسيما التلوث الإشعاعي الناجم عن استخدام ذخائر اليورانيوم في حربي الخليج الثانية (1991) والثالثة( 2003)، والتي تؤكد التقارير العلمية أن أضرارها قد طالت أرجاء العراق، وتعدته الى منطقة الخليج برمتها، ووصلت الى دول أبعد. في العراق سبب التلوث الذي حصل بعد الحرب،وخاصة الإشعاعي، مئات آلاف الإصابات والوفيات السرطانية، والتشوهات الولادية، والولادات الميتة،والعقم، وعلل كثيرة غير قابلة للعلاج. وقد أثبتت أحدث المستجدات العلمية بأنه لا يمكن للحدود الدولية، مهما كانت مراقبة جيداً، ان تمنع الرياح من نقل الملوثات المشعة الى البلدان المجاورة،وقد انتقلت فعلاً الى مسافة عشرات الكيلومترات من المواقع الملوثة.في الوقت نفسه، ليس هنالك جرعة إشعاعية،مهما كانت واطئة،أن تكون أمنة وغير مضرة. لا يخفى عليكم ان العراق الجديد يعاني من أوضاع استثنائية شائكة ومنهكة، ومشكلات بيئية وصحية وخيمة، خلقتها سياسات النظام السابق، وتفاقمت بعد غزوه في عام 2003،ولازال البلد يفتقر الى إمكانيات المعالجة الآنية والفاعلة المطلوبة.. هذه العوامل، وغيرها، جعلت العراق لا يستطيع في الوقت الحاضر، لوحده، وبالاعتماد على إمكانياته الضعيفة جداً، أن ينظف بيئته الملوثة والموبوءة، ويعالج بنجاح عشرات آلاف المرضى ، ويقضي على أمراض التلوث عاجلاً. من هنا،وحرصاً منا على حاضر ومستقبل الشعب العراقي، وعلى أشقائه وأصدقائه في الدول المجاورة، نتوجه بإسم المسؤولية الدولية : -
الى الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون، وعبره الى وكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها: الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ومنظمة الصحة العالمية WHO.. - والى مراكز الأبحاث العلمية الدولية والإقليمية المعنية..
- والى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي نأمل مع العالم بتحقيق وعده بسياسة خارجية جديدة مغايرة لممارسات إدارة جورج بوش، خاصة بعد خطوته الإنسانية بتوقيعه في 13/3/2009، قانون يقيد بشدة بيع الولايات المتحدة للقنابل الانشطارية، وهو خطوة هامة نحو منع هذا السلاح الوحشي، مما يشجعنا على دعوته إلى البدء فوراً بحملة لتنظيف العراق من المخلفات المشعة لذخيرة اليورانيوم المنضب للأسلحة الأمريكية، والتي سببت وتسبب للشعب العراقي والشعوب المجاورة أضراراً صحيةً مخيفة، ولبيئة المنطقة تدميراً مستمراً متفاقماً. وندعوه كذلك لإخلاء خزين القوات الأمريكية المتواجدة في العراق من تلك الذخيرة تجنباً لمثل تلك الكوارث مستقبلاً.
- والى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوربية كجزء من سياسة الإتحاد الأوروبي وأهدافه العالمية الرامية إلى الحفاظ على البيئة، وتعبيراً عن التضامن بين الشعوب في الوقت الحرج، وكمقدمة لعلاقات مستقبلية إيجابية تشيع الثقة وتهيئ الجو للاتفاقية الإستراتيجية المزمع عقدها بين العراق والاتحاد الأوروبي العام المقبل. - وإلى حكومات الدول التي شاركت الولايات المتحدة حربي 1991 و 2003 واستخدمت خلالهما أسلحة اليورانيوم ضد العراق، التي تسببت في الكارثة البيئية والصحية التي يعيشها العراق اليوم.
- والى حكومات المنطقة،وخاصة دول الجوار، وفي مقدمتها دول الخليج العربية الشقيقة،التي شاركت في قرار مجلس وزراء البيئة العرب الصادر منذ عام 2004 بالطلب ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ والإقليمية ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﺘـﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌـﺔ ﻭﺘﺄﻫﻴـل ﺍﻟﻭﻀـﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌـﻲ ﺍﻟﻤﺘﺩﻫﻭﺭ ﻭﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﻭﻤﺴﺎﻋﺩة العراق ﻋﻠﻰ الانضمام ﻟﻼﺘﻔﺎﻗﻴـﺎﺕﺍﻟﺒﻴﺌﻴـﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭلإﻋﺩﺍﺩ استراتيجياته ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ، ﻭﺒﺭﺍﻤﺞ عمله ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ، ﻭﺒﻨـﺎﺀ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ العراقية..
ندعو الجميع، الى التحرك الفوري،والتنفيذ الجدي والآني والعاجل لكافة التعهدات والالتزامات الدولية، التي أعلنت منذ سقوط النظام السابق،وما أكثرها،وفي مقدمتها الوعد بإعادة أعمار العراق، ومساعدته إقتصادياً وصحياً وبيئياً وعلمياً، وتزويده بالتقنية المطلوبة. ونقترح تشكيل هيئة دولية متخصصة،تعتمد الإدارة البيئية الطارئة، لدراسة ومعالجة التلوث الذي خلفته الحروب الأخيرة، وبالأخص الإشعاعي، وتداعياته البيئية والصحية في العراق. ومساعدة الحكومة العراقية جدياً وبكافة السبل في معالجة مرضى السرطان، وغيره من الأمراض التي نجمت عن ملوثات الحروب، والتخفيف من معاناتهم. لا شك ان النجاح في تنظيف البيئة العراقية من التلوث الإشعاعي من شأنه ان يعود بالفائدة على عموم البيئة في المنطقة، ويقي شعوبها من التلوث وأضراره ! بالإضافة الى أنه حق مشروع للشعب العراقي على المجتمع الدولي،تكفله القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية،وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، المتعلقة بحقوق المدنيين في ظل النزاعات المسلحة، والاحتلال،وبضمنها ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘـﻨﻅﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴـﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ للبيئة أثناء ﺍﻟﺤﺭﻭﺏ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ. أملنا كبير بأن يولي الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي الجديد،والإتحاد الأوربي، والحكومات الشقيقة والصديقة، أهمية استثنائية للأوضاع البيئية والصحية الراهنة في العراق، والتحرك الجدي والعاجل لتبني مقترحاتنا المذكورة، وإنقاذ ما تبقى من مرضى، وأغلبهم من براعم حاضر ومستقبل الشعب العراقي- أطفاله- من الموت المحتم، باسم الإنسانية، والحق، والعدالة، والمسؤولية الدولية
! مع وافر التقدير والاحترام !
للتوقيع على المذكرة:
بالعربية:
http://www.petitiononline.com/lana1994/petition.html
او بالانكليزية:
http://www.petitiononline.com/IrqNoDU/petition.html
05 مايو, 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق